الشيخ علي الكوراني العاملي
286
الجديد في الحسين (ع)
أقول : المتفق عليه أن المهدي عليه السلام يتحرك من المدينة ويخرج من مكة ، ولا يصح هذا الحديث إلا بأن يكون المهدي أولاً في كرعة في صعدة باليمن ثم يظهر من مكة ، إلا أن يكون المقصود يظهر أنصاره اليمانيون من صعدة . في هذه الأمة سبطان فقط والأئمة اثنا عشر روى الخزاز القمي في كفاية الأثر / 40 : بثلاثة أسانيد ، منها : ( حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن عباس الجوهري ، جميعاً قالا : حدثنا لاحق اليماني ، عن إدريس بن زياد قال : حدثنا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : معاشر الناس : إني راحل عن قريب ، ومنطلق إلى المغيب ، أوصيكم في عترتي خيراً ، وإياكم البدع فإن كل بدعة ضلالة ، والضلالة وأهلها في النار . معاشر الناس : من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة بعدي ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . قال : فلما نزل عن المنبر صلى الله عليه وآله تبعته حتى دخل بيت عائشة ، فدخلت إليه وقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول إذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر ، وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين ، وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة . فما الشمس وما القمر وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة ؟ فقال : أنا الشمس وعلي القمر ، والحسن والحسين الفرقدان ، فإذا افتقدتموني فتمسكوا بعلي بعدي ، وإذا افتقدتموه فتمسكوا بالحسن والحسين ، وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة